الدراجات الهوائية في المانيا.. محترمة!!
نوفمبر 3rd, 2009 بواسطة عُمر عاصي ( مالك المُدونة )
عمر عاصي - الجزيرة توك - جوتنجين - ألمانيا
تدوينة نهضوية .. تُقرأ في 5 دقائق تقريباً
منذ نعومة أظافري حرصت ان تكون عندي دراجة هوائية اركبها للرياضة وللتنزه.. للمتعة وللمشاغبة .. وصممت على ذلك حتى ” كَبرت ” وحينها قيل لي لا يليق بك أن تركب دراجة هوائية، فهي للصغار فقط !! فخضعت لما قالوا .. لكن في ألمانيا، وتحديداً في مدينة جوتنجين .. ما إن خرجت من محطة القطار حتى رأيت أمامي مساحة شاسعة تملؤها الدراجات الهوائية بصورة تستدعي الانبهار .. والسرور !!
من أجمل ما قيل لي وأنا استمتع بذلك الانبهار .. عند محطة انتظار الحافلة: رُبما تلاحظ عدم وجود الشباب في المحطة، هُنا عيب ٌ على الشباب ركوب الحافلة ، هي للعجزة فقط .. الجميع يركب الدراجة الهوائية ، ويجب ان تهتم لشراء واحدة أنت ايضاً . ذلك الكلام كان كما نوادر الحِكم وطرائف الكلم .. كان يُجسد فِكراً جديداً ، ونظام حياة آخر ومتخلف .. ومميز.. فرحت له .. وبه ، كثيراً ..

بعد أيام في المدينة .. أصبحت بحوزتي حكايات وطرائف كثيرة من وحي هذه الدراجات .. التي تستدعي ” ثقافة ” و ” دستوراً” خاص بها ، فالدراجة يُمكنها ان تمشي في بعض الشوارع وليس لأحد حق في إزعاج راكبها ،، حتى أنه في بعض المناطق يُمنع لها ان تسير على الرصيف وحتى أن من المناطق ما يمنع فيها ركوب الدراجة ، وقد يؤدي ذلك لمخالفة سير قد تصل إلى 40 يورو .. وطبعاً راكب الدراجة يجب ان يكون حذراً فإن اصطدم بشخص وأصابه بجروح فقد يؤدي ذلك إلى تغريمه أو سجنه وقد سمعت أن أحدهم سجن 3 ايام !! وطبعاً إن كان الراكب يريد الالتفاف في غير إشارة ضوئية فعليه أن يمد يده إلى الاتجاه الذي سيسير إليه ( بدلاً من الغمّاز ) وإلا فإن حصل حادث فالحق عليه ..

ومن أطرف ما واجهت في ذلك أنني كنت راكباً دراجة اتبع زميلاً لي، فوقفنا على الإشارة المرورية مع السيارات ولكن المفاجأة كانت أننا حين بدأنا بالالتفاف كنا نسير مثلما تسير السيارات وكدت أسقط من الضحك لما تراه عيناي وانا أتخيل ألقاب ” الجنون ” التي كانت ستلحق بي لو فعلت هذا في بلدي .. وكذلك في موقف اخر كنا نمشي في طرف الطريق فوجدت من معي يخبرني أن انتقل إلى وسط الطريق فلم اصدق .. وجاهدت نفسي على ان استمع له وأنفذ أوامره وأما الاكتشاف فكان بعد أن مررنا حيث كان المسار مخصصاً للدراجات الهوائية .. وربما أجمل موقف حتى الآن ، أنني كنت امشي مع احدهم يشرح لي عن ” قوانين الدراجات الهوائية ” وبعد ان نزلت عليه بوابل من الأسئلة، جعل يحدثني حتى وصل إلى قضية ” عدم إزعاج راكب الدراجة ” ، حينها جاءت من خلفنا سيارة فقلت له : لن نبتعد وسنرى ما سيحدث .. فجعلت السيارة تمشي وراءنا دون أي صفارة أو إنذار منها .. وأنا اضحك وأضحك .. وأتخيل ” الطوشة ” التي كانت ستحدث لو كان هذا في بلادنا .. والأغرب من ذلك أني وجدت ان السيارة التي كانت خلفنا هي سيارة إسعاف !!

نسيت أن أشير إلى أن راكب الدراجة الهوائية نادراً ما يكون لباسه رياضاً ، فمعظم من أراهم يومياً يرتدون الازياء الفاخرة .. مهندمين .. معطرين .. من مختلف الفئات العُمرية والطبقات المجتمعيّة .. وآخيراً هذا غيض من فيض حكايات الدراجات الهوائية التي لها ألف ألف دلالة ، أبرزها مدى ثقة هذا الشعب بنفسه ، فلا يخجل من ركوب الدراجات وهو الشعب الذي يصنع سيارة المارسيدس والـ BMW .. اما نحن فنخجل من ذلك .. ونحن لا نصنع شيئا !!















السلام عليكم…
حلو عنجد حلو…


…
شعب راقي بكل معنى الكلمة…!
وانا معك كمان باللي حكيته, انه لو واحد راكب دراجة عنا أكيد عمله منه مسخرة وقصة كمان… وهو شاب يعني , طيب ما بالك لو كانت بنت اللي راكبته! هههه … كان الله اعلم شو صار !
وكمان شغلة.. عنا اذا في واحد ماشي مثلا بسيارة غريبة نوعا ما, ممكن كمان هو يوخذ عليها تعليقات, طيب كيف لو يركب دراجة ؟!!!
وهيك هاي التعليقات بتخللي الواحد ميجرأش نوعا ما انه يركب دراجة او بعرفش شو , علشان يوفر على حاله انه يسمع تعليقات ومسخرة
بالنهاية… كل بلد الها قواعد وظروف معيشة بتختلف عن الاخرى وكمان كيفية النظر لبعض الامور بتختلف من بلد واخرى…!
تدوينة حلوة عنجد
مع انها بتحكي عن الدراجات الهوائية بس أنا برأيي فيها فكرة كثير حلوة
بالتوفيق..
سلام !
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تدوينة جميلة ، أعجبتني الفكرة ، ومغزاها ليس مجرد ركوب دراجة أو عدم ركوبها ، مشكلتنا نحن العرب أن نتدخل في أمور بعضنا كثيراً ، هناك أمور غير محرمة لكنها “عيب” أحياناً يكون للمجتمع الحق في وضعها ضمن “العيبيّات” ، وأحياناً لا يكون له الحق في ذلك
مثلاً هناك أمور تستهجنها صديقاتي من البعض ، أما ردي فيكون : هل هذا حرام ؟؟ فيكون جوابهن بالنفي ، وحينها أطلب منهن الصمت وعدم التدخل ..
الفكرة رائعة ، مع أنني أكره صفة المقارنة بين الشرق والغرب ، لكن ربما تكون مهمة أحياناً ؟؟
بوركت أخي عمر ، مدونتك أكثر من رائعة موفق في التدوين إن شاء الله
عنجد اشي حلو ، منو بحافظوا على البيئة ومنو بحافظوا على صحتهم ، اخيرا اعرفت سر ضعف الالمان الي مش طبيعي . ههههههههههههههه
الموضوع جدا جميل وفي اعتقادي أن السبب في لجؤهم للدرجات الهوائية هو الجو الجميل الذي لديهم معظم أيام السنة، والسبب الثاني أنهم شعبا لا يهتمون بالمظاهر التي تكاد تقتلنا في عالمنا العربي، فالشاب مجرد بلوغه سن 16 سنة يركب فيراري عندنا كنوع من التباهي اجتماعيا، فيالا المفارقة بين العقليتين.
مرحبا عمر , كيف حالك
السلام عليكم // أسعد الله أوقاتك أخي عمر ..
أيضاً أنا أتخيل لو ركبت أنت وزميلك الدراجة الهوائيه في هذه البلاد ، ماذا سيحصل ..؟؟!!
وللأسف .. أعتقد أن الإجابه واضحه ^_^
عالأغلب ،، الفتيات في ألمانيا يستطعن ركوب الدراجه الهوائيه ، أما نحن هنا في مجتمع مسلم وشرقي .. يُصعب علينا فعل الكثير الكثير من الأمور حتى لو كانت صحيحه ومفيده لصحتنا . صدقني .. هذا واقع نعيشه ونعاني منه أحياناً .
لا أقصد ركوب الفتاه الدراجه الهوائيه ، لكن هناك الكثير من العادات والتقاليد لا تنصف الفتاه أبداً .. حتى لو البعض أنكر ذلك
يمكن تطرقت لأمور بعيده عن الموضوع نفسه .. أعتذر
إحترامي وتقديري أخي .. دير بالك على حالك
سمــر
وبنك يا احلى عمر ، اشتقنالك ، ندى ونور ونداء بسلمو عليك . بالنجاااح ، تدوينة .محترمة ……….
حياكم الله جميعا ً
الاخت فلسطينية للأبد ، طرحت امور كثيرة مهمة ، ووجهة نظرك مقبولة علي بلا شك ولكن بخصوص المقارنة بين الشرق والغرب فبصراحة انا حتى اليوم غير منبهر .. بل على العكس ، ولولا العلم لم بقيت في هذه البلاد !
اختي الغالية منى : فعلاً .. ثبت علمياً ان الرياضية تقاوم اصعب امراض العصر
الاخت ” الشجرة الام ” .. بصراحة كلامك غير مضبوط 100 % ، هناك ركوب الدراجة ليس سهل وذلك لدرجة حرارة الطقس الباردة جدا ً .. والقارسة احيانا ، وان لم يتزود الراكب باكوام من الملابس ، إما المرض .. واما السقيع
الاخت سمر .. اود ان اطرق لنقطة المسلمات والدراجات الهوائية هنا ، فبصراحة هناك فتيات يرتدين لباس مقبول مثل الباكستاني ويركب الدراجة .. ولا ادري راي الشرع ولكنني لا ارى بذلك عيب من الناحية الإجتماعية الدينية في بلد مثل اوروبا !
أختي الغالية سيرين
.. يسعدني مرورك المتواضع .. واشكرك على رأيك .. إستمري في المتابعة !!
والسلام عليكم
احييك اخى الكريم على هذة المقالة الرائعة و فعلا تمتعت بقرائتها اكثر لاسلوب سردك الرائع للاحداث و اتمنى لك كل النجاح و التوفيق .
السلام عليكم
اجمل باقة ورود ارسلها لاجمل اخ ودود
الموضوع حلو كثير ومسلي (حبذا لو وضعت صورتك وانت تقود الدراجة)
طيب عمر ليش تبعد, انتو (الذكور) على الاقل ركبتم الدراجات اما نحن (او بالاحرى عن نفسي) حتى في صغري لم يسمح لي ايضا بركوب الدراجات تقريبا بحجة انها ” ليس للبنات” ولم اقتنع حينئذ ولا حتى الان, ولا زالت لدي الرغبةالملحة في ركوب الدراجات حتى هذه اللحظة (مع انه تأخر الوقت !!)
ارجو لك التوفيق والنجاح الباهررررررررررررررررررررررررررررررر
شكرا لمرورك اختي العزيزة
عبير
انا لليوم ما اشتريت دراجة ، من حظي ان مدرستي قريبة..
بخصوص ما طرحتيه عن البنات :*) فانا شخصيا اذكر الدراجة التي كانت عندك ..
هههه
المهم ما طرحته صحيح .. ولكن كما قلت في تعليق سابق ، هنا الفتاة المسلمة او المراة المسلمة التي تركب الدراجة ترتدي اللباس المعروف على انه الباكستاني او جاكيت طويلة وبنطال .. وتركب الدراجة ..
السؤال : هل ممكن ان نفعل هذا عندنا .. حتى لو ان الشرع لم يمانع ،، المجتمع سيمانع ؟ فماذا قولك !!