النازية .. الحقيقة المُرّة !!
نوفمبر 21st, 2009 بواسطة عُمر عاصي ( مالك المُدونة )
النازية .. الحقيقة المُرّة !!
على خلفية التعدي على فتاة مسلمة محجبة في مدينة جوتنجين ” الغربية “
تدوينة توثيقية تقرأ في 5 دقائق تقريباً
كثيراً ما نستحضر المال الوفير .. والسيارات الفاخرة.. والبيئة الخضراء.. كلما ذكرنا سيرة ” المانيا ” ، تلك الدولة التي تحظى باهتمام بالغ من قبل العالم اجمع ، كيف لا وهي ثالث اكبر دولة من حيث عدد المهاجرين إليها .. وثالث أقوى اقتصاد في العالم !! ولكننا نجد أنفسنا نادراً ما نتذكر النازية في ذِكر ألمانيا.. وإن تذكرناها قد نعتبرها حكاية من الماضي.. ولكن الواقع المؤسف يؤكد غير ذلك ، فالنازية حقيقة مُرّة .. لا زالت قائمة !!

قبل أيام كنت في منزل زميل لي نتدارس اللغة الألمانية ، ففوجئنا باتصال من زميل يخبرنا أن لا نخرج من البيت فالنازية في مظاهرة حاشدة وغاضبة ، والشرطة لا تسيطر عليها .. أغلقنا الهاتف واكتفيت شخصيا بالفضول والدهشة .. فكانت لحظات كارثية .. كنت استحضر فيها مقام ألمانيا في عيون العالم من جهة وأقارنه بالخوف الذي جعل ذلك الطالب يتصل ليقول لنا لا تخرجوا من البيوت، وكأننا في دولة .. بلا امن ولا امان !!
عند العودة إلى البيت مساءً ، كانت الشوارع مكتظة بالشرطة .. كانت ” الصفارات ” تنتشر من بعض السيارات التي على الأغلب، أصحابها من النازية .. وجعلنا نتقصى الأخبار فوجدت أن احد زملائي ممن لا يجيدون اللغة.. كان في الطريق إلى المنزل ولم يدري ما الحكاية وعند اقترابه من المتظاهرين فوجئ بالشرطة تحمله بسيارة وتنقله إلى السكن حتى لا يتعرض للأذى .. تابعت تقصي الأخبار فوجدت السبب يعود إلى حادثة وقعت في يوم 17 نوفمبر 1989 – أي قبل عشرين عاما ً .
التعدي على فتاة مسلمة محجبة !
للأسف مع أن ذلك اليوم مضى ولكن المظاهرات استمرت بضعة أيام ، وكان أخر واخطر ما تواردته بعض الصحف فيما يتعلق بتلك المظاهرات ، انه تم التعرض من قبل 4 متطرفين لطالبة مسلمة محجبة حين كانت في طريق عودتها من المكتبة نحو موقف السيارات فأبرحوها ضرباً مما سبب لها بالجروح والأورام ،، ومن الجدير بالذكر أن الصحافة الألمانية لم تتعامل مع هذا الخبر بجدية تذكر ، وكذلك الصحافة العربية .. ويأتي هذا التعدي كمؤشر خَطِر جداً بعد التعدي على مروة الشربيني ” شهيدة الحجاب ” قبل بضعة أشهر في مدينة دريزدين في شرق المانيا ، لأن التعدي على هذه الفتاة المسلمة حصل في المركز الألماني وفي مدينة تقع في المانيا الغربية سابقاً !
أخيراً ، هذه الحكاية ليست إلا غيض من فيض الحكايات التي نسمعها من العرب والمغتربين هنا في المانيا فما إن تجلس في مجلس وتتحدث بحكاية حول النازية ، فما تلبث كثيراً حتى تسمع وابلاً من الأحاديث التي تأخذك في متاهات فكرية .. متمثلة بأسئلة كثيرة وكبيرة .. لماذا يتم التعدي على المسلمين أكثر من غيرهم – كاليهود مثلاً – ؟؟ وهل يعقل أن المانيا بكل قوتها وتطورها لا يمكنها كبح النازية ؟؟ وهل كل تلك الاعداد الهائلة من المسلمين في المانيا ، لا يمكنها أن تقدم ولا تؤخر بشأن الاعتداءات على المسلمين ؟ وأسئلة أخرى .. لا زالت تنسج فكرتها ، ما دامت النازية .. قائمة !













شكرا لك
أكتفي بصمت فقط
السلام عليكم…
حال صعب للأسف…!
لكن لا بد من وضع حد لهذا…!
كان الله بالعون…!
لك الشكر الجزيل على هذه التدوينة…سلام !!!
اخي عُمر..النازية في المانيا متأصلة بإعتقادي بكره الغريب او الوافد..
وكون العرب او المسلمين هم الآن الاكثر وفوداً الى المانيا فإن الالمان حسب ما علمت بطبيعتهم يكرهون الوافد والمهاجر ولذلك تأسسو منذ طفولتهم على هذه التربية..
بحسب ما قرأت في موقع اسلام اون لاين فإن هناك محاولات المانية حكومية فكرية لتغير هذه الصورة كونها تضُر بالامن الالماني..وهناك سلسلة من الكُتب التي نُشرت وتنشر في سبيل ذلك …
مشكور اخي عُمر والأهم “دير بالك على حالك” ..
اللهم انصر الإسلام والمسلمين .. اللهم آمين
جزء من حرب عالمية على الإسلام, فما بالك بعرق متعصب لذاته!
ثم إن اليهود كقوة الآن تشكل ضغطا عالميا كبيرا لا يمكن معه تجديد النازية ضد اليهود, لكن الدول الإسلامية اليوم كما ترى حالها المرثي له!!
أعانك الله!!