خواطر عُمرية no image

نشر بتاريخ 1 ديسمبر 2013 | بواسطة عمر عاصي (مالك المدونة)

0

المرأة الاولى .. في حياتي !!

خاطرة .. تقرأ بـ دقيقتين

يوم تركت عملي من أجل العلم .. تركت افضل شركة يُمكن العمل بها في بلادي .. كثيرون قالوا انني ” مجنون ” .. إلا هي .. لم تقل .. بل لعلها تعرف أنني لم أرث حُب العلم إلا عنها .. هي وحدها .. التي رأيتها تقدّس الكُتب في طفولتي .. وتغضب لأجل كُتب خُرّبها أطفالاها الأشقياء .. وتُجلّ العلم واهله .. ولا تتورع ان تحلم .. بأن اكون حضرتي .. واحداً منهم .. لا زال تشجيعها الدائم لي وهي تُخاطبني ( الحاجة ام الإختراع ) يصدح في أذني .. العجيب انها نفسها لم تكمل دراستها الجامعية .. كُل ما تعلمته بعدها هو دورة تؤهلها لتكون مُساعدة معلمة لتساعد زوجها في بيتها .. يوم ضاقت بهم الدُنيا .. ومن عجيب امرها .. ان شغفها بالعلم لم يسكن يوماً .. كانت تقول انها ستدرس عندما تكبر .. كُنت اراقبها تكبر وتكبر .. وتُصبح جدّة .. صار عُمرها نصف قرن وهي تتحدث عن العلم .. لم اكن اتخيّل يوماً ان اول سنة دراسيّة لي في المانيا .. ستكون اول سنة لها في الجامعة المفتوحة في موضوع التربية .. لم اتخيّل يوماً ان لا اقدر على منافستها .. ان اخجل منها وهي تحدثني عن دراستها وامتحاناتها وعلامتها العالية .. كانت تتألم لعلامة دُون الـ 90 .. وحضرتي .. إبنها .. وفخرها .. احمد ربي الف الف مرة .. لو نجحت في الإمتحان مُجرد نجاح !!

يكتبها بفخر ،
ابنها عُمر !!
17 تشرين ثاني – عيد ميلادها !



عن الكاتب

عُمر عاصي ، فلسطيني من الـ 48 ، من قرية صغيرة إسمها كُفربرا ، وُلد عام 1988 ، درس الهندسة التطبيقة في السيارات .. والان يدرس الهندسة البيئية في المانيا .. عمل في شركة Intel ، يكتب منذ عام 2005 ، دخل الجزيرة توك عام 2008 ، حاز على شهادة الصحفي الشامل من مركز الجزيرة في الدوحة عام 2011 .. وحصلت مُدونته على أفضل مُدونة شخصية لعام 2012 !



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة للأعلى ↑
  • عُمر توك ..

    انا أكتب .. إذن انا موجود .. هُنا في عمر توك .. اكتب كل ما تجود به خواطري .. اكتبه بأسرع ما يكون .. حتى لا يضيع منه شيء .. وحتى لا أضيّع عليكم الكثير من الوقت في قرائته ، اكتب في الفلسفة كما اكتب في العلوم البيئية .. اكتب في هموم فلسطين والقدس .. كما اكتب في هموم الزواج والدراسة .. اكتب في كل شيء !!

  • فيسبوك

  • مُعلمي الفاضل

  • لأننا خلفاء الله في الأرض