فلسطينيات

نشر بتاريخ 7 يناير 2014 | بواسطة عمر عاصي (مالك المدونة)

0

تاريخي مع القدس .. !!

خاطرة .. تقرأ بـ 3 دقائق

خواطر مقدسية .. سائح في بلادي

تاريخي مع القُدس .. مُخجلٌ جداً ،، كُنت مُفرّطاً بها لأبعد حُدود ، أسواقها هي كُل ما كان يغريني .. ووجبة إفطار مع أصحاب اشقياء وصورة تذكارية مع القبّة المشرفة وكفى .. !

كأنني كُنت اعمى يومها .. كأنني لم اكن أرى الوُجوه من كُل العالم .. في طريق الآلام تُقبّل حجارة القدس كما لو كان كل حجر فيها .. الحجر الأسود في كعبتنا .. كأنني لم اكن ارى كُل الوان القدس .. اكثر من 120 لوناً .. يتحدثون 120 لغة .. الافريقي والارمني والاوزبكي .. واليوناني والهندي .. والفرنسي والألماني .. لم اكن الحظ غياب اخوتي العرب والمُسلمين من اهل المغرب والخليج .. ومصر وسائر بلاد الشام والإسلام عن اقدس بلادهم .. !

كأنني لم اكن ارى من قبّة الصخرة إلا اللون الذهبي .. لم ار الساعة الشمسيّة على الجُدران .. ولا سُورة ياسين تُزينها .. ولا حتى حجر الأساس وصورة الميزان .. رمزاً للعدل فيها .. لم أر الصليب مهزوماً في ساحاتها .. ولا سبيل قايتباي وبهائه او حتى المقرصنات عند باب سوق القطانين مع خُروجي .. الاكيد أنني لم التفت كذلك يوماً ان عدد السيّاح واليهود في المسجد في ساعات الضحى .. اكبر بكثير من عدد المُسلمين .. غاب عني يومها أننا غرباء حتى في اعظم مقدساتنا .. في اولى القبلتين وثالث الحرمين !!

لم اتأمل يوماً .. حجم آلام القدس ولا آهاتها .. لم اعرف معنى ان تمشي من باب العامود مروراً بسوق خان الزيت .. وصولاً إلى باب المغاربة .. لم اتخيّل ان في هذا المسار تكمن حكاية فلسطين مُنذ إحتلالها .. لم اتخيّل ان يكون الفرق بين حي المُسلمين وحي اليهود في البلدة القديمة كأنه الفرق بين ( السماء والأرض ) .. حياة الناس .. ونظافة المكان .. وضجيج السوق .. كلّه مختلف .. حجم العُنصريّة وبؤس الإحتلال وحده يصف ذلك .. هُناك يُمكنك ان ترى معنى ضرورة وُجود دولة .. وقانون ونظام .. في حي المُسلمين ترى ان الامور تسير بعشوائية .. ولولا لُطف الله لما احتمل احدنا الآخر .. عند اليهود .. الطفل الصهيوني لا يسير في الشارع إلا ورجل آمن يحرسه .. كما لو كان وزيراً !!

خواطر عائد من القدس



عن الكاتب

عُمر عاصي ، فلسطيني من الـ 48 ، من قرية صغيرة إسمها كُفربرا ، وُلد عام 1988 ، درس الهندسة التطبيقة في السيارات .. والان يدرس الهندسة البيئية في المانيا .. عمل في شركة Intel ، يكتب منذ عام 2005 ، دخل الجزيرة توك عام 2008 ، حاز على شهادة الصحفي الشامل من مركز الجزيرة في الدوحة عام 2011 .. وحصلت مُدونته على أفضل مُدونة شخصية لعام 2012 !



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة للأعلى ↑
  • عُمر توك ..

    انا أكتب .. إذن انا موجود .. هُنا في عمر توك .. اكتب كل ما تجود به خواطري .. اكتبه بأسرع ما يكون .. حتى لا يضيع منه شيء .. وحتى لا أضيّع عليكم الكثير من الوقت في قرائته ، اكتب في الفلسفة كما اكتب في العلوم البيئية .. اكتب في هموم فلسطين والقدس .. كما اكتب في هموم الزواج والدراسة .. اكتب في كل شيء !!

  • فيسبوك

  • مُعلمي الفاضل

  • لأننا خلفاء الله في الأرض